مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

القيامة.. الحدث الرهيب والمهول!

القيامة.. الحدث الرهيب والمهول!

ولذلك عندما نتأمل في القرآن الكريم ونجد أنَّ أحداث يوم القيامة هي أحداثٌ مهولة، هذا بحد ذاته يبين لنا كيف أنَّ عملية الحساب- وهي ما قبل الجزاء- هي عملية حاسمة، لا مجال فيها للمجاملة، لا مجال فيها للرشوة، لا مجال فيها للوساطات، لا مجال فيها للحيل، أن يأتي الحساب وأن تأتي مرحلة الحياة الآخرة بتلك الأحداث المهولة في يوم القيامة، من دمارٍ لهذه الأرض، وخرابٍ لها، ودكٍ لها، من نهايةٍ لكل مظاهر الحياة عليها: بحارها، وأنهارها، وأشجارها، ما على هذه الأرض من القرى، من المدن، من المساكن، بل ما عليها من الجبال، بكلها تدك وتنتهي، الله -جلَّ شأنه- يقول في القرآن الكريم وهو يتحدث عن يوم القيامة: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ}[الحاقة: 13-15]، {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ}، هو الحدث الرهيب الذي به تقوم القيامة: النفخة في الصور

اقراء المزيد
تم قرائته 342 مرة
Rate this item

الإيمان بالجزاء هو الدافع الكبير للتقوى.

الإيمان بالجزاء هو الدافع الكبير للتقوى.

الإنسان إذا آمن بالجزاء، واستشعر الجزاء، وإذا آمن بيوم القيامة، وبالحساب، وبالجنة، وبالنار، سيدرك أهمية ما يعمل، قيمة ما يعمل، سيدرك أيضاً أنَّ أي معصيةٍ لله- مهما كانت مغرية- ليست في مستوى أن تتورط من أجلها وتوقع نفسك في هذا الهلاك الكبير، والخسران المبين العظيم، سيدرك أيضاً قيمة أي عملٍ يقيه من عذاب الله -سبحانه وتعالى- يحقق لنفسه به الأمن يوم القيامة، سيعيش الخوف هنا في الدنيا، ليتقي الله، ليحذر، ليهتم بالأعمال الصالحة والنافعة والمفيدة، سيتوفر له الدافع الكبير لتقوى الله -سبحانه وتعالى- فيعمل ما فيه رضا الله، ويتجنب ما يسبب سخط الله، وغضب الله، وعذاب الله، ومقت الله. مسألة الإيمان بالحساب والجزاء مسألةٌ مهمةٌ جدًّا، سيدرك الإنسان أنَّ كل مصيره مرهونٌ بعمله، الله -جلَّ شأنه- قال في كتابه الكريم: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى}[النجم: 39-41]، لا بدَّ من الجزاء، ما تعمله ولو بمثقال ذرةٍ من الخير، أو مثقال ذرةٍ من الشر، لا بدَّ من الجزاء عليه، ما تقوله من الخير، أو تقوله من الشر، ستلقى عليه الجزاء، مسألةٌ مهمة يجب أن يستشعرها الإنسان وأن يستحضرها، وأن يستشعر قرب لقاء الله -سبحانه وتعالى-؛ حتى يتهيَّأ، حتى يدرك أهمية هذا المستقبل الذي هو قادمٌ ولا بدَّ منه، هذه الحياة هي متاع، لو نلت فيها ما نلت من متاعها، من خيراتها

اقراء المزيد
تم قرائته 344 مرة
Rate this item

هذه الحياة مؤقتة فتزود قبل الرحيل.

هذه الحياة مؤقتة فتزود قبل الرحيل.

وهكذا نجد أنَّ هذه الحياة التي هي مؤقتة، وإلى أجلٍ معين، وأنَّ القيامة آتية، الموت الذي هو الفاصل، الإنسان سيستشعره فاصلاً قصيراً جدًّا، فاصلاً قصيراً، هكذا الشعور عند البعث، يوم يبعث الله البشر يستشعرون وكأن المدة التي قضوها من حين موتهم إلى حين بعثهم لم تكن إلَّا كساعةٍ واحدة من ساعات هذه الحياة، أليست حالة قصيرة جدًّا؟ مدة زمنية قصيرة في شعور الإنسان وإحساسه، وفي وجدانه وتقديره. لاحظ إذا حاولت أن ترتاح قليلاً وتنام لبرهةٍ بسيطة، لساعة، فتقول لقريبك أو لزميلك أو لأهلك أن يوقظوك بعد ساعةٍ من النوم، حينما تستيقظ ما قبل أن تنام، وبعدما استيقظت في تلك الساعة وخلال تلك الساعة، ألست تستشعرها مدةً قصيرةً جدًّا؟ هكذا هو الحال، ولذلك يقول الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} [الروم: من الآية55]، إلى حد أنهم يقسمون لشدة هذا الشعور، وقوة هذه

اقراء المزيد
تم قرائته 344 مرة
Rate this item

ولنأخذ الدرس والعبرة ممن قد رحلوا عن الدنيا الى الأخرة.

ولنأخذ الدرس والعبرة ممن قد رحلوا عن الدنيا الى الأخرة.

نأخذ العبرة في المقارنة بين هذه الحياة الأولى والحياة الآخرة، هذه الحياة بأجلٍ محدد، على مستوى حياتك أنت كشخص كفرد، لك أجل، إذا جاء هذا الأجل، ليس هناك أي فرصة إضافية نهائياً، ولا لساعةٍ واحدة، الله -جلَّ شأنه- يقول في القرآن الكريم: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}[المنافقون: الآية11]، والكثير بلا شك من الناس يأتي هذا الأجل وهم على غير استعداد، ويأتي مفاجئاً، يفاجئهم ويفاجئ الآخرين من أقربائهم وأصدقائهم، وهم فيما كانوا عليه منشغلين إما كلياً أو إلى حدٍ كبير كأولوية في شؤون هذه الحياة والاهتمامات المتعلقة بهذه الحياة، والتي هي حياة بسيطة ومؤقتة. على مستوى الأمم والأجيال لكل أمةٍ أجل، يقول الله -جلَّ شأنه-: {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}[الحجر: الآية5]، نرى بعد مرحلة معينة وقد انقضى جيلٌ كامل، جيلٌ بأكمله لم يعد منه أحد، لو يراجع الإنسان تاريخ قرية من القرى في الريف، أو حيٍ من الأحياء، أو حارةٍ من الحارات في المدينة، سيرى كيف أنه ما قبل خمسين عاماً، ما قبل ثلاثين عاماً، إلى مستويات معينة، أو عقود معينة من الزمن، وقد انقضى جيلٌ بأكمله، بقي الأبناء،

اقراء المزيد
تم قرائته 318 مرة
Rate this item

ليكن التركيز في حساباتنا على الحياة الآخرة.

ليكن التركيز في حساباتنا على الحياة الآخرة.

نحن إذا جئنا لنقارن بين هاتين الحياتين: بين الأولى والآخرة، سنجد أنَّ علينا أن نركِّز وأن نجعل الأولوية والاهتمام الأكبر في حساباتنا للحياة الآخرة، وهذه هو الشيء الصحيح والبديهي إذا تأمل الإنسان ولو بعض تأمل: حياة محدودة ومؤقتة، وبأجلٍ محدود، ولا تدري إلى متى، كلٌ منا لا يدري إلى متى سيعيش في هذه الحياة، ونرى في واقع حياتنا الكثير من الناس ممن يرحلون من هذه الحياة وهم في مقتبل العمر، وهم في مرحلة الشباب، ونرى أيضاً أنَّ الإنسان مهما عمِّر في هذه الحياة، فهو يرى ما قد مضى من عمره وكأنه حلم، وكأنه وقتٌ قصير سرعان ما ينقضي، ما أسرع الأيام في الشهور، وما أسرع الشهور في السنين، وما أسرع السنين في العمر، تنصرم الأعوام وتنقضي السنون وهكذا عاماً بعد آخر، ولا يرى الإنسان نفسه إذا عمِّر إلَّا وهو في مرحلة الهرم والشيخوخة، وقد انقضى عنه شبابه، وانقضت تلك الأيام من حياته التي كان يمتلك فيها النشاط والصحة والقوة، وأصبح يعيش حالة الضعف، وحالة العجز، وحالة التعب والضعف في كل شيء: في قواه، وفي جسده، وفي تركيزه، وفي مداركه... إلى غير ذلك، وحتى في حواسه، حياة الخير فيها والأحوال فيها أحوالٌ متقلبة، قد يأتي الخير ثم يعقبه الشر، تأتي السراء تعقبها الضراء، ومشوبةٌ بالكثير الكثير من المنغِّصات، لا يكاد يمر يومٌ واحد إلَّا وفيه منغِّصات،

اقراء المزيد
تم قرائته 315 مرة
Rate this item
  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر